الزهايمر، مرض الرحيل البطيء

الزهايمر هو مرض يصيب كبار السن عادة، بسبب ضمور في خلايا الدماغ المسؤولة عن الذاكرة، و الحكم، و المهارات الاستدراكية. يخلط الكثير، بين الزهايمر و الخرف، بحيث يظنونه نفس المرض، إلا أن الخرف هو مصطلح يشمل العديد من الاضطرابات العقلية. يوجد في أنحاء العالم 47.5 مليون حالة مصابة بالخرف حيث يشكل الزهايمر حوالي 60% إلى 70% منهم، و يشهد كل عام حدوث 7.7 مليون حالة جديدة، تبعاً لمنظمة الصحة العالمية.

مرض الزهايمر لا يعتبر مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، إلا أن احتمالية الإصابة تزيد مع التقدم بالعمر و هناك عوامل خطورة أخرى:

  • التاريخ المرضي للعائلة.
  • حدوث تغيرات جينية، و هذا السبب الذي يفسر حدوث الزهايمر مع الأشخاص الأصغر عمراً في عقدهم الرابع أو الخامس.
  • السمنة و المرتبطة بارتفاع الكوليستيرول و ضغط الدم و السكري.
  • التعرض لرضوض أو إصابة في الرأس.
  • الاكتئاب.

مرض الزهايمر مرض لا ينتهي، حيث يمكن أن يستمر لمدة تزيد عن عقد من الزمن لأنه يتطور ببطء شديد جداً، و فهم مراحل المرض و سلوكيات المريض خلالها، سيوفر شوطاً كبيراً على أهل المريض في التعامل مع مرضه.

المرحلة المبكرة للمرض :

و عادة ما يتم اكتشافها صدفة بعد معاناة المريض من عدة اضطرابات عقلية و أعراض منها صعوبة في التعبير و الكلام و تدهور الذاكرة خاصة في بالأحداث القريبة، فلا يتذكر المريض إلا الأحداث البعيدة زمنياً، و يمكن أن يتشوش المريض بالأماكن المعروفة له كالمنزل، و أن يصبح عدوانياً مائلاً للعزلة والانطوائية.

المرحلة الوسطى :

في هذه المرحلة تشتد الأعراض و تصبح أكثر قسوة على المريض وأهله، يبدأ المريض بنسيان أسماء الأقارب و الأهل و التجول بلا هدف في أرجاء المنزل و باتجاهات عشوائية، و زيادة صعوبة الكلام، و زيادة الاعتماد على الغير في النشاطات اليومية كالاغتسال و الذهاب إلى الحمام و ارتداء الملابس وقد تنتهي هذه المرحلة بشعور المريض هلوسات سمعية وبصرية وحسية .

المرحلة المتقدمة و المعقدة للمرض:

هنا ينسى المريض أبسط الأشياء التي يمكن أن يقوم بها كطريقة تناول الطعام و عدم التعرف بتاتاً على الأقارب و الأهل و عدم القدرة على المشي و الحركة و الذعر الزائد من الأحداث المحيطة.

التشخيص المبكر لمرض الزهايمر مهم جداً في تهيئة الأهل و المقربين للتعامل مع المرض و توقع ما يمكن أن يحدث. حيث أن هذا المرض يقتصر علاجه على السيطرة على الأعراض قدر الإمكان و تأجيل تقدم المرض، و مع هذا يوجد الكثير يمكن تقديمه للمريض كالتحلي بالصبر و دعم المجتمع المحلي له، لأن كل شخص في المجتمع يمكن أن يكون عرضة للإصابة بالمرض الذي لا سبب له.

أسرة مستشفى فلسطين تتمنى لكم السلامة و سلامة من تحبون من كل شر.

إن كنت تريد أن تقرأ عن كيفية التعامل والتعايش مع مرضى الزهايمر، إضغط هنا.