تجمع السوائل في الأذن الوسطى

أسباب تجمع السوائل في الأذن الوسطى كثيرة وأغلبها يعود إلى انغلاق قناة "إستاكيوس" وهي القناة الواصلة بين الأذن الوسطى والأنف والتي تكون في الوضع الطبيعي منغلقة وتفتح مع البلع، حيث أن هناك عضلات متصلة بهذه القناة تنقبض أثناء البلع وبالتالي تؤدي إلى فتح القناة. فتح القناة وإغلاقها بشكل متكرر يؤدي إلى تهوية الأذن الوسطى وإخراج السوائل منها ومساواة الضغط بينها وبين البيئة الخارجية المحيطة، وهذا الأمر ضروري للحفاظ على الوظيفة الطبيعية للأذن الوسطى.

إن انغلاق هذه القناة ينعكس على الأذن الوسطى حيث يتكون ضغط سلبي داخل الأذن والذي بدوره يؤدي إلى ترشح السوائل داخلها وهذا ما يسمى وجود سوائل خلف طبلة الأذن أو وجود سوائل في الأذن الوسطى. أسباب انغلاق قناة إستاكيوس متعددة منها تضخم الناميات خلف الأنفيه، التهابات الأنف، وجود كتلة في المنطقة خلف الأنفية، تحسس الأنف، وانتفاخ الأغشية الطلائية المبطنة للأنف، والقناة، والأذن الوسطى، وغيرها .

ومن أهم الأعراض لوجود السوائل في الأذن الوسطى والتي من أجلها يتم زيارة عيادة الأنف والأذن والحنجرة، ضعف السمع التوصيلي، والتهابات الأذن الوسطى المتكررة. يتم التشخيص عن طريق الفحص السريري وقياس ضغط الأذن الوسطى.

العلاج يتم بواسطة معالجة السبب المؤدي إلى ذلك أي معالجة الالتهابات إذا كانت هي السبب أو التحسس أو إزالة الناميات خلف الأنف أو إزالة أي كتلة في هذه المنطقة ووضع أنبوب تهوية مصنوع من مادة لا تسبب تهيج الأنسجة في طبلة الأذن تساعد على تفريغ السوائل بشكل تدريجي وتحسن تهوية الأذن الوسطى وتخرج هذه الأنبوبة تلقائياً بعد فترة تصل إلى عام أو أكثر بعد أن يلتئم مكانها في طبلة الأذن. ولا يتم اللجوء إلى العملية الجراحية مباشرة إلا بعد أن نقوم بالعلاج الدوائي والمتابعة.

إذا لم يتم العلاج فإن ذلك قد يؤدي إلى تأخر النطق وصعوبات التعلم وثقب الطبلة التلقائي والذي قد يؤدي إلى التهاب مزمن في الأذن الوسطى أو إلى التصاقات الأذن الوسطى أو إلى تكوين كتلة كوليسترولية في الأذن الوسطى.

مستشفى فلسطين يتمنى لكم الصحة والسلامة.