لماذا عليك معرفة أدوية و تفاصيل جرعتها للمقربين لك من كبار السن؟

إن كبار السن يحتاجون إلى ذات العناية التي تلقوها في صغرهم، فهم في مرحلة تشبه في بعض مظاهرها مرحلة الطفولة، فالطفل في بداية نشأته يحتاج إلى عناية خاصة، حيث أن النسيان والتشتت وعدم التركيز أكثر ما يميز مرحلة الشيخوخة. معظم كبار السن يتناولون العديد من الأدوية بصورة منتظمة ومتكررة خلال اليوم، وأية خلل في طريقة أو وقت أخذ الأدوية قد تسبب نتائج سلبية غير محمودة، وبما أن أغلب هذه المرحلة العمرية يأخذون على الأقل 4 أدوية قد تحدث العديد من التداخلات الدوائية، لذا هذه بعض النصائح والنقاط التي يجب الانتباه عليها لتضمن الطريقة المثلى لإعطاء الأدوية للأشخاص المقربين لك من كبار السن:

  • المرضى من كبار السن غالباً يعانون من أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري، لذلك يمكن أن يدخلوا في حالة من إنكار هذه الأمراض و مقاومة فكرة وجودها، وبالتالي عدم الالتزام بالجرعات الموصوفة، وهنا يصبح السيطرة على هذه الأمراض أصعب، مع زيادة احتمال حدوث مضاعفات تهدد الحياة مثل نزيف الدماغ وأضرار بالكلى والعيون.
  • عند معرفتك بأدوية كبير السن من العائلة، ودرايتك بتفاصيل الجرعات وأوقات أخذها وسبب أخذها، ستكون متأهبا في حالة حدوث أية ظرف صحي طارئ، وستسهل كثيراً على الكادر الطبي في كيفية التعامل مع الحالة، وستعمل على توفير الوقت والجهد والمال وعدم حدوث أي تخمين افتراضي أو خاطئ للحالة من الكادر الطبي.
  • كثير من المرضى الكبار والسن أو من يقدمون لهم الرعاية من الأهل، يحتفظون بأدويتهم في صناديق صغيرة مدون عليها الأيام لتنظيم أخذ الدواء، هذه الطريقة قد تكون الأفضل، لكن احرص على أن تكون علب الدواء الأصلية موجودة، لتكون مرجعاً لك وللكادر الطبي في حال حدوث أية خطأ في إعطاء العلاج.
  • يجب عدم سحب الأنسولين مسبقاً في إبر كثيرة كتحضير مسبق للجرعات، إذا كان المريض يأخذ الإنسولين عن طريق سحب الجرعة المطلوبة من زجاجة شهرية، حيث أن هذا التصرف قد يؤدي إلى فرصة زيادة نمو البكتيريا في الإبر و تقليل الظروف المعقمة للحقن.
  • يمكن أنه نعد الحبات من فترة إلى أخرى لضمان أخذ المريض أدويته وخصوصاً لمن يعانون من النسيان والخرف.
  • الإستعانة بسوار يتم إلباسه للمريض مبين عليه الأمراض المزمنة التي يعاني منها المريض مهم جداً، في حال حدوث أمر طارئ له وبغياب من يعرفون عن حالته الصحية.
  • هناك بعض الأدوية التي يتناولها كبار السن والتي تستلزم عمل فحوصات دورية، للتأكد من عدم زيادة تركيزها في الدم وبالتالي زيادة حدوث أعراض جانبية سلبية، أو التأكد أنها ضمن التراكيز العلاجية المطلوبة، كأدوية الغدة الدرقية والهبوط القلبي.
  • أخذ الأدوية في أماكن معتمة ومظلمة قد يسبب حدوث خطأ وتبديل دواء بدواء آخر، لذا يجب أخذ الدواء في أماكن تكون فيها الرؤية واضحة، خصوصاً إذا كان المريض لاوال يعتمد على نفسه في أخذها.
  • من المهم معرفة الفرق بين الإسم العلمي والتجاري للدواء، خاصة إذا كان المريض يصرف أدويته من وزارة الصحة، حيث يمكن أن يتغير الإسم التجاري من شهر للآخر، وهنا قد يأخذ المريض نفس الدواء بنفس المادة الفعالة مما يؤدي إلى مضاعفة الجرعة.
  • كثير من كبار السن لا يلتزمون بأخذ الدواء لأسباب بسيطة يمكن حلها عن طريق الطبيب، مثلاً الكالسيوم والحديد يمكن أن يسببان الإمساك والشعور بثقل في المعدة، ويمكن معالجة هذه الأعراض عن طريق الكثير من الملينات وإعطاء الدواء مع أو بعد الطعام والإكثار من السوائل والألياف، لذلك عليك معرفة سبب عدم أخذ المريض للدواء وبعدها استشارة الطبيب أو الصيدلاني لحل هذه المشكلة.
  • هذه دعوة للجميع منذ هذه اللحظة، لمعرفة تفاصيل أدوية من تحبون والمقربين لكم، لأن دراية بسيطة منك يمكن أن تساعد في إنقاذ حياتهم وتحسين عيشهم بطريقة أفضل وبأعراض أقل.

أسرة مستشفى فلسطين تتمنى لكم الصحة والسلامة.