الدكتور سامي خوري

الطبيب المؤسس مستشفى فلسطين دكتور سامي خوري في عيادته في المستشفى في عمان الأردن عام ١٩٦٠
 

ولد في نابلس بتاريخ 20 أيار 1922 الأخ الأصغر لسبعة إخوة. والده المعلم سليم نقولا خوري ووالدته حنة سمعان حرب. ترعرع في بيت اتسم بطابعه الثقافي والمحافظ لعائلة من الطبقة الوسطى. إنتقل مع العائلة إلى مدينة جنين في عام 1930 ثم استقرت العائلة في مدينة القدس. التحق بمدرسة سانت جورج في القدس وتخرج منها في عام 1940 ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت حيث درس الطب وتخرج منها في عام 1946 حيث عمل بعدها في مستشفيات حكومية في القدس ويافا ونابلس لغاية 1950. ذهب إلى بريطانيا للتخصص حيث تلقى تدريبه في مستشفيات ادنبرة ولندن وكان أول أردني يحصل على شهادة الزمالة من الكلية الملكية البريطانية للجراحين في عام 1952. عاد إلى مدينة القدس بعد ذلك ليرأس قسم الجراحة في مستشفى المطلع ولغاية 1960.

حصل على شهادة الزمالة من الكلية الأمريكية للجراحين بالإضافة إلى شهادة الزمالة من الكلية العالمية للجراحين في عام 1954 وذهب إلى أمريكا بدعم من مؤسسة فولبرايت للتخصص في مجال جراحة القلب والصدر في مستشفى جونز هوبكنز في مدينة بلتيمور ومستشفى جورج واشنطن في مدينة واشنطن في عام 1955. كان أول من استخدم جهاز التخدير المغلق في الأردن في عام 1956 الأمر الذي مكنه من إجراء عمليات على القلب والرئتين ليصبح مستشفى المطلع المركز الأردني للجراحة الصدرية. أسس أول بنك دم في الأردن بمساعدة المرحوم الدكتور جميل التتنجي وزير الصحة آنذاك كما أسس أول مدرسة للتمريض في الأردن في مستشفى المطلع.

أسس الدكتور سامي مستشفى فلسطين الذي افتتح برعاية ملكية بتاريخ 22 حزيران 1960 بعد تكليفه بالمهمة من قبل المغفور له الحسين بن طلال ليكون مركزاً متطوراً للجراحة وطنياً وإقليمياً وإداره بمساعدة زوجته جريتا. وفي 30 كانون ثاني 1962 أشرف على ولادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في مستشفى فلسطين. وفي بداية الستينات أسس جمعية Save the Children بمساعدة الجمعية البريطانية وبرئاسة سمو الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة وكان للجمعية دور كبير في تحسين صحة الأطفال في المناطق النائية آنذاك. كمدير لمستشفى فلسطين بادر بتوفير العلاج للمرضى المحتاجين من خلال تأسيس صندوق خاص في المستشفى لهذه الغاية وصندوق آخر بإسم صندوق سانيا برعاية الكنيسة الأسقفية العربية خاص بالأطفال. أما على الصعيد المهني فقد عرف بعمله النقابي حيث أسس جمعية الجراحين الأردنية وكان رئيسها الأول في عام 1972 وكان له دور كبير في تأسيس جمعية أصحاب المستشفيات الخاصة بغاية تنظيم العمل في القطاع الطبي الخاص في الأردن.

تقاعد د. سامي من العمل الإداري في عام 1985 ولكنه ما زال رئيساً للمستشفى ليومنا هذا، كما تقاعد من العمل الطبي في عام 1987 عدا عن معالجة الأصدقاء والفقراء. خدم في مناصب تطوعية عديدة في الكنيسة الأسقفية العربية في القدس والشرق الأوسط منها نائب لرئيس المجمع الكنسي كما خدم في عدد من الجمعيات الخيرية والهيئات التطوعية.

ولدوره المميز في تطوير الطب في الأردن قلد د. سامي بوسام الكوكب من الطبقة الاولى والثالثة ووسام النهضة من الطبقة الثانية كما قلدت زوجته جريتا بوسام الكوكب من الطبقة الثالثة، هذا وقد تم تكريمه من مؤسسات وجمعيات وجهات عديدة على خدماتها المهنية والوطنية والإنسانية.